العلامة الحلي

349

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو رواية عن أحمد ، ورواه العامّة عن عليّ عليه السّلام وابن مسعود ، وبه قال الحسن وإياس بن معاوية والثوري ؛ لرواية ابن مسعود : أنّ رجلا أوصى لرجل بسهم من المال ، فأعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله السّدس ، ولأنّ السهم في كلام العرب السّدس ، قال إياس بن معاوية : السهم في كلام العرب السّدس ، فتنصرف الوصيّة إليه ، ولأنّه قول عليّ عليه السّلام وابن مسعود ، ولا مخالف لهما في الصحابة ، ولأنّه أقلّ سهم مفروض يرثه ذو قرابة ، فتنصرف الوصيّة إليه « 1 » . ونحن نمنع ذلك . والرواية الثانية عن أحمد : أنّه يعطى سهما ممّا تصحّ منه الفريضة ، فينظركم سهما صحّت منه الفريضة ويزاد عليها [ مثل ] سهم من سهامها ما لم يزد على السّدس ، فإن زاد على السّدس فله السّدس ؛ لأنّه متحقّق ، لأنّ قوله : « سهما » ينبغي أن يصرف إلى سهام فريضته ، لأنّ وصيّته منها ، فيصرف السهم إليها ، فكان واحدا من سهامها ، كما لو قال : فريضتي كذا وكذا سهما لك سهم منها « 2 » . وقال بعض أصحابه : له أقلّ سهم من سهام الورثة ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » .

--> ( 1 ) المغني 6 : 476 و 477 ، الشرح الكبير 6 : 580 و 581 ، الحاوي الكبير 8 : 206 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 145 ، روضة القضاة 2 : 686 / 3869 - 3871 . ( 2 ) المغني 6 : 476 ، الشرح الكبير 6 : 580 - 581 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما . ( 3 ) المغني 6 : 476 ، الشرح الكبير 6 : 581 ، الجامع الصغير - للشيباني - : 521 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 25 / 2165 ، المبسوط - للسرخسي - 28 : 87 ، روضة -